علي العارفي الپشي

283

البداية في توضيح الكفاية

يتوقف على الملازمة ، أو ان التصديق والاذعان بوجوبها موقوفان على ثبوت الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، ومع إمكان كونها من المسائل الأصولية لا حاجة إلى ارتكاب هذه الركيكات . كما سيأتي تفصيل هذا في بحث اجتماع الامر والنّهي ان شاء اللّه تعالى . كون مسألة المقدمة عقلية : قوله : ثم الظاهر أيضا ان المسألة عقلية والكلام في استقلال العقل . . . الخ قال المصنف قدّس سرّه ان في هذا المقام دعويين : الأولى : كونها من المسائل الأصولية وقد سبق . والثانية : كونها من المسائل العقلية لا من المسائل اللفظية ، فان البحث فيها يكون في استقلال العقل في الحكم بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، بحيث إذا وجب الشيء شرعا استقلّ العقل بوجوب مقدمته شرعا أيضا أو لا يرى العقل الملازمة بين وجوبيهما ، وليس الكلام في دلالة الامر بالشيء على وجوب مقدمته كما يظهر من صاحب ( المعالم ) قدّس سرّه حتى تكون المسألة لفظية ، فإنه قد استدل على نفي وجوبها بانتفاء الدلالات الثلاث المطابقية والتضمنية والالتزامية . أما عدم المطابقة والتضمن فواضح ، وأما عدم الالتزام فلانه يشترط في الدلالة على خارج الموضوع له لزوم البين بالمعنى الأخص بحيث يستحيل تصور الملزوم بدون تصور اللازم عقلا ، كما في العمى والبصر ، أو عرفا كما في الجود وحاتم الطائي . ومن الواضح : انتفاء اللزوم كذلك في هذا المقام ، مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الالفاظ . فالوجهان يدلان على أن مسألة المقدمة عنده من المسائل اللفظية : الأول : ان انتفاء الدلالات الثلاث يقتضي عدم الدلالة اللفظية . الثاني : انه ذكرها في مباحث الالفاظ وهو يدل على كونها منها . قال المصنف قدّس سرّه ولا ربط لها بعالم اللفظ ، بل هي ترتبط بالعقل ولذا كانت